[والاستغفارُ هو الإيمانُ باللَّهِ] (^١) في هذا الموضعِ؛ لأن هودًا صلى الله عليه وسلم إنما دَعا قومَه إلى توحيدِ اللَّهِ ليغفرَ لهم ذنوبَهم، كما قال نوحٌ لقومِه: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٢) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [نوح: ٣، ٤]. وقولُه: ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾. يقولُ: ثم تُوبوا إلى اللَّهِ مِن سالفِ ذنوبِكم وعبادتِكم غيرَه بعدَ الإيمانِ به، ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾. يقولُ: فإنكم إن آمنتم باللَّهِ وتُبْتُم مِن كفرِكم به، أرسلَ قَطْرَ (^٢) السماءِ عليكم يُدِرُّ لكم الغيثَ في وقتِ حاجتِكم إليه، وتحيا بلادُكم مِن (^٣) الجَدْبِ والقَحْطِ.
وبنحوِ الذي قُلنا في قولِه ﴿مِدْرَارًا﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿مِدْرَارًا﴾. يقولُ: يتبعُ بعضُها (^٤) بعضًا (^٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾. قال: يُدِرُّ ذلك عليهم (^٦) [مطرًا مطرًا] (^٧).
1 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "والإيمان بالله هو الاستغفار".
2 في ف: "مطر".
3 في ت ٢: "بعد".
4 في تفسير ابن أبي حاتم: "بعضه".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٤٥ من طريق أبي صالح به.
6 في ت ١: "عليكم".
7 في ص: "مطرا ومطرا"، وفي م: "قطرا ومطرا"، وفي ت ١، ف: "مطرا". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٤٥ من طريق آخر عن ابن زيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٣٧ إلى أبي الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout