يقولُ: ما أنتم في إشْراكِكم معه الآلهةَ والأوثانَ إلا أهلُ فِرْيةٍ مُكذِّبون (^١) تَخْتلقون الباطلَ؛ لأنه لا إلهَ سِواه.
يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيلِ هودٍ لقومِه: يا قومِ لا أسألُكم على ما أدْعوكم إليه مِن إخلاصِ العبادةِ للَّهِ وخلعِ الأوثانِ والبراءةِ منها - جزاءً وثوابًا، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾. يقولُ: إِن ثوابي وجزائي على نصيحتي لكم ودعائِكم إلى اللَّهِ إلَّا على الذي خلَقَني، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾. يقولُ: أفلا تَعْقِلون أنِّي لو كنتُ أبْتَغي بدعايتِكم إلى اللَّهِ غيرَ النصيحةِ لكم، وطلبِ الحظِّ لكم في الدنيا والآخرةِ - لالتمستُ منكم على ذلك بعضَ أعراضِ الدنيا، وطلبتُ منكم الأجرَ والثوابَ؟
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾: أي خَلَقَني (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيلِ هودٍ لقومِه: ﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾. يقولُ: آمِنوا به حتى يغفِرَ لكم ذنوبَكم.
1 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "و".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٤٤ من طريق سعيد بن بشير به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٣٧ إلى ابن المنذر وأبي الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout