الهَلَكةِ مع مَن آمَن به، وأعْطاه في الآخرةِ ما أعْطاه مِن الكرامةِ، وغَرَّقَ (^١) المكذِّبين به فأهْلَكَهم جميعَهم (^٢).
وبنحوِ الذي قُلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾: القرآنِ، وما كان عَلِمَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم وقومُه ما صَنَعَ نوحٌ وقومُه، لولا ما بَيَّنَ اللَّهُ له (^٣) في كتابِه (^٤) (^٥).
يقولُ تعالى ذكرُه: وأرسَلْنا إلى قومِ عادٍ أخاهم هودًا، فقال لهم: ﴿يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ وحدَه لا شريكَ له، دونَ ما تعبدون مِن دونِه مِن الآلهةِ والأوثانِ، ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾. يقولُ: ليس لكم معبودٌ يستحقُّ [عليكم العبادةَ] (^٦) غيرُه، فأخْلِصوا له العبادةَ، وأفْرِدوه بالألوهةِ، ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾.
1 في ت ٢: "أغرق".
2 في ت ١، ت ٢: "جميعا".
3 سقط من: م.
4 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "أو هذا القرآن".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠٤٣ من طريق سعيد وهو ابن بشير عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٣٧ إلى أبي الشيخ.
6 في م: "العبادة عليكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout