الشركِ كلُّ كافرٍ وكافرةٍ (^١).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ قراءةً عن ابنِ جريجٍ: ﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾. يعني: ممن لم يُولَدْ: قد قَضَى (^٢) البركاتِ لمَن سبَق له في علمِ اللَّهِ وقضائِه [السعادةُ، ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾: مَن سبَق له في علمِ اللَّهِ وقضائِه] (^٣) الشقاوةُ (^٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ بنحوِه، إلا أنه قال: ﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾: متاعَ الحياةِ الدنيا، ممن قد سبَق له في علمِ اللَّهِ وقضائِه الشقاوةُ (^٤). قال: ولم يَهْلِكِ الولدانُ (^٥) يومَ غَرِقَ قومُ نوحٍ بذنبِ آبائِهم، كالطيرِ والسباعِ، ولكن جاء أجلُهم مع الغَرَقِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾. قال: هَبَطوا واللَّهُ عنهم راضٍ، هَبَطوا بسلامٍ مِن اللَّهِ، كانوا أهلَ رحمةٍ (^٦) مِن أهلِ ذلك الدهرِ، ثم أخرَجَ منهم نَسْلًا بعد ذلك أُممًا، منهم من رحِمَ، ومنهم من من عَذَّبَ. وقرَأ: ﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾. وقال (^٧): إنما افْتَرَقَت الأممُ مِن تلك (^٨)
1 تفسير الثوري ص ١٣٠، ١٣١.
2 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "مضى".
3 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
4 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "الشقوة".
5 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "الولد".
6 في تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور: "رحمته".
7 في النسخ: "وذلك"، والمثبت من مصدرى التخريج.
8 في ص، ت ٢، س، ف: "ذلك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout