فحَمَل فيه بَنِيه الثلاثةَ - سامٌ وحامٌ ويافثُ - ونساءَهم (^٢)، وستةَ أناسٍ ممن كان آمَن به، فكانوا عشرةَ نفرٍ؛ نوحٌ وبَنوه وأزواجُهم، ثم أدخَل ما أمَره (^٣) به مِن الدوابِّ، وتَخلَّفَ عنه ابنُه يامٌ، وكان كافرًا (^٤).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن الحسنِ بنِ دينارٍ، عن عليِّ بنِ زيدٍ (^٥)، عن يوسفَ بنِ مِهْرَانَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: سمعتُه يقولُ: كان أوَّلُ ما حَمَل نوحٌ في الفلكِ مِن الدوابِّ الدُّرَّةَ (^٦)، وآخرُ ما حَمَل الحمارَ، فلما أدْخَل (^٧) الحمارَ وأدخَل صدرَه، تعلَّق (^٨) إبليسُ بذنبِه، فلم تستقلَّ رجلاه، فجَعل نوحٌ يقولُ: ويحك! ادخُلْ. فينهَضُ فلا يستطيعُ، حتى قال نوحٌ: ويحك! ادخُلْ وإن كان الشيطانُ معك. قال: كلمةٌ زَلَّتْ عن لسانِه، فلما قالها نوحٌ خَلَّى الشيطانُ سبيلَه، فدَخَل ودخَل الشيطانُ معه، فقال له نوحٌ: ما أدْخَلَك عليَّ (^٩) يا عدوَّ اللَّهِ؟ فقال: ألم تقُلْ: ادخُلْ وإن كان الشيطانُ معك؟ قال: اخرُجْ عني يا عدوَّ اللَّهِ. فقال: ما لك بدٌّ مِن أن تَحْمِلَني. فكان - فيما يَزْعمون - في ظهرِ الفلكِ، فلما اطمأنَّ نوحٌ في الفلكِ، وأدخَل فيه مَن آمَن به، وكان ذلك في الشهرِ (^١٠) مِن السنةِ
1 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "نساؤهم".
2 بعده في ت ٢: "الله".
3 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ١٨٢، ١٨٣.
4 في ت ٢: "يزيد".
5 الدُّرَّة: ضرب من الببغاوات. ينظر الحيوان للجاحظ ٥/ ١٥١، حاشية (٣).
6 في م: "دخل".
7 سقط من: ت ٢، وفي م: "مسك"، وبياض في: ص، س، ف.
8 سقط من: ت ١، س، ف.
9 سقط من النسخ وكذا من تاريخ المصنف اسمُ ذلك الشهر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout