بحسناتِه في الدنيا، ثم يُفْضِي إلى الآخرةِ وليس له حسنةٌ يُعْطَى بها جزاءً، وأما المؤمنُ، فيُجازى بحسناتِه في الدنيا، ويُثابُ عليها في الآخرةِ، ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾. أي: في الآخرةِ لا يُظلمون (^١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، جميعًا، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾ الآية. قال: مَن كان إنما هِمَّتُه الدنيا، إياها يطلُبُ، أعطاه اللَّهُ مالًا، وأعْطاه فيها ما يعيشُ، وكان ذلك قِصاصًا له بعملِه، ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾. قال: لا يُظْلَمون (^٢).
قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن ليثِ بنِ أبي سُليمٍ (^٣)، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظِيِّ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "من أحسنَ مِن محسنٍ، فقد وَقَعَ أجرُه على اللَّهِ في عاجلِ الدنيا وآجلِ الآخرةِ" (^٤).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾ الآية. يقولُ: مَن عَمِلَ عملًا صالحًا [يريدُ به وجهَ اللَّهِ] (^٥) في غيرِ تقوَى - يعني (^٦) أهلَ الشركِ - أُعْطِي على ذلك أجرًا في الدنيا؛
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠١٢ من طريق سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٢٤ إلى أبي الشيخ.
2 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٠٢.
3 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "سليمان".
4 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٠٢.
5 سقط من: م.
6 بعده في م: "من".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout