﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾. قال: مَن عَمِلَ للدنيا وُفِّيَه في الدنيا (^١).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾. قال: مَن عَمِلَ عملًا مما أَمَر اللَّهُ به؛ مِن صلاةٍ أو صدقةٍ، لا يريدُ بها وجهَ اللَّهِ، أعْطاه اللَّهُ في الدنيا ثوابَ ذلك مثلَ ما أنفقَ، فذلك قولُه: ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾: في الدنيا، ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ أجرَ ما عمِلوا فيها، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا﴾ الآية (^٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن عيسى - يعني ابنَ ميمونٍ - عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾. قال: ممن لا يُقبَلُ منه، جُوزِي به، يُعْطَى ثوابَه (^٣).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن عيسى الجُرَشِيِّ، عن مجاهدٍ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾. قال: ممن لا يُقبَلُ منه، يُعَجَّلُ له في الدنيا (^٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾. أي: لا يُظْلَمون. يقولُ: مَن كانت الدنيا هَمَّه وسَدَمَه (^٥)، وطَلِبَته ونيتَه، جازاه اللَّهُ
1 أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥١٩ عن وكيع به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٢٣ إلى هناد.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٢٤ إلى أبي الشيخ نحوه.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٠٣.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ٢٠١١ من طريق ابن يمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٢٤ إلى أبي الشيخ.
5 السدم: اللهج والولوع بالشيء. النهاية ٢/ ٣٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout