ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾. قال: هذا حينَ يُناجِي بعضُهم بعضًا. وقرأ: ﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ الآية.
ورُوِيَ عن ابنِ عباسٍ أنه كان يقرأُ ذلك: (ألا إنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ)، على مثالِ: "تَحْلَوْلِي الثمرةُ"، "تَفْعَوعِلُ" (^١).
حدَّثنا [ابنُ وكيعٍ] (^٢)، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن ابنِ جريجٍ، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقرأُ: (ألا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ). قال: كانوا لا يأتون النساءَ ولا الغائطَ إلا وقد تَغَشَّوا بثيابِهم؛ كراهةَ أن يُفْضُوا بفروجِهم إلى السماءِ (^٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ عبادِ بنِ جعفرٍ يقولُ: سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقرؤُها: (ألا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي (^٤) صُدُورُهُمْ). قال: سألتُه عنها، فقال: كان ناسٌ يَسْتَحْيُون أن يتخلَّوا فيُفْضُوا إلى السماءِ، وأن يُصِيبوا فيُفْضُوا إلى السماءِ (^٥).
1 هي قراءة شاذة، وينظر البحر المحيط ٥/ ٢٠٢.
2 بياض في: ص، س، ف، وفي ت ١: "المثنى"، وفي ت ٢: "وكيع".
3 ذكره الحافظ في الفتح ٨/ ٣٥٠ من طريق أبي أسامة وعزاه إلى المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٢٠ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.
4 في ص، ت ٢، ف: "يثنونى"، وفي ت ١، س: "يثنون". وتثنونى، ويثنونى قراءتان عن ابن عباس. ينظر البحر المحيط ٥/ ٢٠٢، والفتح ٨/ ٣٥٠.
5 أخرجه البخاري (٤٦٨١)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩٩٩، والبغوي في تفسيره ٤/ ١٦١ من طريق حجاج به، وأخرجه البخاري (٤٦٨٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩٩٨ من طريق ابن جريج به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٢٠ إلى ابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout