ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ الآية. قال: كانوا يَحْنون صدورهم لكيلا يَسْمعوا كتابَ اللهِ، قال تعالى: ﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾. وذلك أخفَى ما يكونُ ابنُ آدمَ، إذا حَنَى صدرَه، واسْتَغْشَى بثوبِه، وأَضْمَرَ هَمَّه في نفسِه، فإن اللَّهَ لا يَخْفى ذلك عليه (^١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾. قال: أخفَى ما يكونُ الإنسانُ إذا أسرَّ في نفسِه شيئًا، وتَغَطَّى بثوبِه، فذلك أخفَى ما يكونُ، واللَّهُ يَطَّلِعُ على ما في نفوسِهم، واللهُ يعلمُ ما يُسِرِّون وما يُعْلِنون (^٢).
وقال آخرون: إنما هذا إخبارٌ مِن اللهِ نبيِّه صلى الله عليه وسلم عن المنافقين الذين كانوا يُضْمِرون له العداوةَ والبغضاءَ، ويُبْدُون له المحبةَ والمودةَ، أنهم (^٣) معه وعلى دينِه. يقولُ جلّ ثناؤُه: لا إنهم يَطْوون صدورَهم على الكفرِ ليَسْتَخْفُوا مِن اللهِ. ثم أخبرَ جلّ ثناؤُه أنه لا يخفى عليه سرائرُهم وعلانيتُهم.
وقال آخرون: كانوا يَفْعَلون ذلك إذا ناجى بعضُهم بعضًا.
1 أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٦/ ١٩٩٩، ٢٠٠٠ من طريق سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٢١ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
2 تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٠١ عن معمر
3 في م: "وأنهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout