للنجاةِ- وقد وعَدَنى ذلك، ولا خُلْفَ لوعدِه (^١).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: أوْحَى اللهُ جلَّ وعزَّ -فيما ذُكر لى- إلى البحرِ: إذا ضرَبك موسى بعَصاه فانفلِقْ له. قال: فبات (^٢) البحرُ يَضْرِبُ بعضُه بعضًا فَرَقًا (^٣) مِن اللهِ وانتظارَه (^٤) أمرَه، فأوْحَى اللهُ إلى موسى: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ﴾، فضرَبه بها، وفيها سُلطانُ اللهِ الذى أعْطاه، ﴿فَانْفَلَقَ (^٥) فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: ٦٣]. أى: كالجبل على نَشَزٍ (^٦) مِن الأرضِ. يقول اللهُ لموسى: ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧]. فلما اسْتَقَرَّ له (^٧) البحرُ على طريقٍ قائمةٍ يبَسٍ سلَك فيه موسى ببنى إسرائيلَ، وأتْبَعه فرعونُ بجنودِه (^٨).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظىِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّادِ بنِ الهادِ الليثىِّ، قال: حُدِّثْتُ أنه لما دخَلت بنو إسرائيلَ (^٩)، فلم يَبْقَ منهم أحدٌ، أقبلَ فرعونُ وهو على حِصانٍ له مِن الخيلِ
1 فى ر، ت ١، ت ٢، ت ٣: "لموعوده". والأثر أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٤٢٠. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٨/ ٢٧٦٩ (١٥٦٥٥) من طريق سلمة به.
2 فى م: "فثاب".
3 الفرق: الخوف. اللسان (ف ر ق).
4 فى م: "انتظار".
5 فى الأصل، ص: "فانفرق".
6 فى م: "يبس". والنشز: المتن المرتفع من الأرض. اللسان (ن ش ز).
7 فى ر، م: "لهم".
8 أخرجه المصنف فى تاريخه ١/ ٤٢٠. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ٨/ ٢٧٧٢، ٢٧٧٣ (١٥٦٧٠، ١٥٦٧٧) من طريق سلمة به.
9 بعده فى ص، م: "البحر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout