يُدْخِلَ المُكذِّبين بك منهم النارَ، والمؤمنين بك منهم الجنةَ. فذلك قضاؤُه فيهم يومَئِذٍ فيما كانوا فيه يَخْتَلِفون من أمرِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: فإن كنتَ يا محمدُ في شَكٍّ مِن حقيقةِ ما أخبَرناك [وأَنزَلنا] (^١) إليك مِن أن بنى إسرائيلَ لم يَخْتَلِفوا في نبوتِك قبلَ أن تُبْعَثَ رسولًا إلى خلقِنا (^٢)؛ لأنهم يَجِدونك عندَهم مكتوبًا، ويَعْرِفونك بالصفةِ التي أنت بها موصوفٌ في كتابِهم فى التوراةِ والإنجيلِ، ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ل﴾ مِن أهلِ التوراةِ والإنجيلِ؛ كعبدِ اللَّهِ بنِ سلامٍ، ونحوه مِن أهلِ الصدقِ والإيمان بك منهم، دونَ أهلِ الكذبِ والكفرِ بك منهم.
وبنحوِ الذى قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ في قولِه: ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾. قال: التوراةَ والإنجيلِ، الذين أدْرَكوا محمدًا صلى الله عليه وسلم من أهلِ الكتابِ فأمَنوا به. يقولُ: سَلْهم إن كنتَ فى شكٍّ بأنك مكتوبٌ عندَهم (^٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِنْ
1 في ص، ت ١، ت ٢، س: "فأنزلنا"، وفى م، ف: "وأنزل".
2 فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "خلقه".
3 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ٣١٧ إلى المصنف وأبى الشيخ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout