أتبعَهم فرعونُ، حتى إذا همَّ أولُهم أن يخرُجوا، ارتَطَم ونادى فيها: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. ونُودى: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١)﴾ (^١).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عطاءِ ابنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ وعن عديِّ بنِ ثابتٍ، عن سعيدِ بنِ، جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: رفعَه (^٢) أحدُهما إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم. فقال: "إن جبريلَ كان يَدُسُّ فى فمِ فرعونَ الطينَ مخافةَ أن يقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ" (^٣).
حدَّثني الحسينُ بنُ عمرُو بنِ محمدٍ العنقزىُّ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا شعبةُ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، و(^٤) عن عديِّ بنِ ثابتٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "جعَل جبريلُ عليه السلام يدُسُّ -أو يحشو- في فمِ فرعونَ الطينَ مخافة أن تُدرِكَه الرحمةُ".
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسةَ، عن كثيرِ بنِ زاذانَ، عن أبى حازمٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال النبىُّ صلى الله عليه وسلم: "قال لى جبريلُ: يا محمدُ، لو رأيتَنى وأنا أَغِطُّه (^٥) وأدُسُّ من الحالِ (^٦) فى فِيه مخافةَ أن تُدركَه رحمةُ اللهِ
1 تقدم تخريجه في ١/ ٦٥٥، ٦٥٦، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩٨١، ١٩٨٢ من طريق محمد بن كعب بنحوه مختصرًا.
2 فى م، ت ٢: "يرفعه".
3 أخرجه النسائى فى الكبرى (١١٢٣٨) عن محمد بن المثنى به، وأخرجه أحمد ٤/ ٤٥، ٥/ ٢٤٥ (٢١٤٤، ٣١٥٤)، والحاكم ١/ ٥٧ من طريق محمد بن جعفر به، وأخرجه الطيالسي (٢٧٤٠)، والترمذى (٣١٠٨)، وابن أبي حاتم فى تفسيره ٦/ ١٩٨٢ من طرق عن شعبة به.
4 سقط من: النسخ. والمثبت هو الصواب كما في الحديث السابق. وينظر تهذيب الكمال ٢٠/ ٨٦.
5 غطه في الماء: كبسه. التاج (غ ط ط).
6 فى م، ت ٢: "حمئه". والحال: الطين الأسود كالحمأة. النهاية ١/ ٤٦٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout