بالاستقامة والثباتِ على أمرِهما من دعاءِ فرعونَ وقومِه إلى الإجابةِ إلى توحيدِ اللهِ وطاعتِه، إلى أن يأتيهَم عقابُ اللهِ الذي أخبَرهما أنه أجابهما فيه.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: قال ابنُ عباسٍ: ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾: فامضيا لأمرى، وهى الاستقامةُ. قال ابنُ جريجٍ: يقولون: إن فرعونَ مكثَ بعدَ [هذه الدعوةِ] (^١) أربعين سنةً (^٢).
وقولُه: ﴿وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولا تَسلُكانِّ طريقَ الذين يَجهَلون حقيقةَ وعدى، فتستَعجِلان قَضائى، فإن وعدى لا خُلفَ له، وإن وعيدى نازلٌ بفرعونَ، وعذابى واقعٌ به وبقومِه.
يقولُ تعالى ذكرُه: وقطَعنا ببنى إسرائيلَ البحرَ حتى جاوَزوه، ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ﴾. يقولُ: فتَبِعهم فرعونُ، ﴿وَجُنُودُهُ﴾. يقالُ منه: أتبَعتُه وتبِعتُه، بمعنًى واحدٍ.
وقد كان الكسائيُّ فيما ذكَر أبو عبيدٍ عنه يقولُ: إذا أُريدَ أنه أتبَعهم خيرًا أو شرًّا، فالكلامُ (^٣): أتبَعَهم بهمزِ الألفِ، وإذا أريد أنه (^٤) اتَّبع أثرَهم أو اقتدَى بهم،
1 في ص، ت ١، س، ف: "هذه الآية"، وفي ت ٢: "هذا".
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٢٢٦، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٣/ ٣١٥ إلى المصنف وابن المنذر.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "قال كلام".
4 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout