حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ﴾. قال: اقْضُوا إلىَّ (^١) ما في أنفسِكم (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
واختَلَف أهلُ المعرفةِ بكلامِ العربِ فى معنى قولِه: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ﴾.
فقال بعضُهم: معناه: امْضُوا إلىَّ، كما يقالُ: قد قَضَى فلانٌ. يراد: قد ماتَ ومَضَى.
وقال آخرون منهم: بل معناه: ثم افْرَغوا إلىَّ. وقالوا: القضاءُ الفراغُ، والقضاءُ مِن ذلك. قالوا: وكأن قَضَى دينَه مِن ذلك، إنما هو فَرَغ منه.
وقد حُكِىَ عن بعضِ القرأةِ، أنه قرَأ ذلك: (ثُمَّ أَفْضُوا (^٣) إلى) بمعنى: تَوَجَّهوا إلىَّ حتى تَصِلوا إليَّ، مِن قولهم: قد أفْضَى إلىَّ الوَجَعُ (^٤). وشِبْهُه.
وقوله: ﴿وَلَا تُنْظِرُونِ﴾. يقولُ: ولا تُؤخِّرون، مِن قولِ القائلِ: أنظرتُ فلانًا بما لى عليه مِن الدِّينِ.
1 = في تفسيره ١/ ٢٩٦ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ٣١٣ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
2 بعده فى ت ٢: "ولا تنظرون".
3 تفسير مجاهد ص ٣٨٢، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩٧٠، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٣/ ٣١٣ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.
4 في ت ٢، ف: "أقضوا". وينظر مختصر الشواذ ص ٦٢.
5 فى ف: "الرجع". ـ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout