ومنه قولُ رؤبةَ (^١):
بل لو شَهِدْتِ الناسَ إذ تُكُمُوا … بِغُمَّةٍ لو لم تُفَرَّجْ غُمُّوا
وقيل: إن ذلك من الغمِّ؛ لأن الصدرَ يضيقُ به، ولا يَتَبَيَّنُ صاحبُه لأمرِه مَصدرًا يَصْدُرُه، يَتَفَرَّجُ عليه (^٢) ما بقلبِه (^٣)، ومنه قولُ خنساءَ (^٤):
[وذِي كُرْبَةٍ] (^٥) رَاخَى ابنُ عمرٍو خِناقه … وَغُمَّتَهُ عَن وَجْهِهِ فَتَجَلَّتِ
وكان قتادةَ يقولُ فى ذلك ما حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ ابنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾. قال (^٦): لا يَكْبُرُ (^٧) عليكم أمرُكم (^٨).
وأما قولُه: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ﴾ فإن معناه: ثم أمضُوا إلىَّ ما في أنفسِكم وافْرَغوا منه.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثَوْرِ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ﴾. قال: اقْضُوا إلىَّ ما كنتم قاضِين (^٩).
1 كذا في النسخ، والبيت لأبيه العجاج وهو في ديوانه ص ٤٢٢.
2 فى م: "عنه".
3 فى ت ١: "يغلبه"، وفى ف: "تفلته".
4 أنيس الجلساء ص ١١.
5 في الديوان: "ومختنق".
6 في م: "قالا".
7 في ص، س، ف: "يكثر"
8 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩٦٩ من طريق محمد بن عبد الأعلى به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٩٦ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ٣١٣ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
9 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩٧٠ من طريق محمد بن عبد الأعلى به، وأخرجه عبد الرزاق = ـ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout