واختَلَفَت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقَرَأَتْه قرأةُ الأمصارِ: ﴿وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ نصبًا، وقولَه: ﴿فَأَجْمِعُوا﴾ بهمِز الألفِ وفتحِها، مِن: أَجمَعْتُ أمرى، فأنا أُجْمِعُه إجماعًا (^١).
وذُكِر عن الحسنِ البصرىِّ، أنه كان يَقْرؤُه: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾ بفتحِ الألفِ وهمزِها (^٢)، (وشركاؤُكم) بالرفعِ (^٣) على معنى: وأجْمِعوا أمرَكم، وليُجمعْ أمرَهم أيضًا معكم شركاؤُكم.
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك، قراءةُ مَن قَرَأَ: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ بفتحِ الألفِ مِن "أجْمِعوا"، ونُصِبَ الشركاءُ؛ لأنها في المصحفِ بغيرِ واوٍ، و(^٤) لإجماعِ الحجةِ على القراءةِ بها، ورَفْضِ ما خالَفها، ولا يعترضُ عليها بمن (^٥) يجوزُ عليه الخطأُ والسَّهْوُ.
وعُنِىَ بالشركاءِ آلهتُهم وأوثانُهم.
وقولُه: ﴿ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾. يقولُ: ثم لا يكنْ أمركُم عليكم مُلتبِسًا (^٦) مُشْكِلًا مُبْهَمًا.
مِن قولِهم: غُمَّ على الناسِ الهلالُ. وذلك إذا أَشْكَلَ عليهم أمرُه فلم يَتَبَيَّنوه،
1 بعده في ص: "وذكر عن الحسن البصرى أنه كان يقرؤه فأجمعوا أمركم بهمز الألف وفتحها من أجمعت أمرى فأنا أجمعه إجماعا".
2 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "أمركم".
3 وهى قراءة شاذة، وينظر مختصر الشواذ ص ٦٢.
4 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
5 فى ت ١، ت ٢، ف: "ممن".
6 فى ت ٢: "غمة متلبسا"
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout