عَلَى النَّاسِ﴾. يقولُ: إن اللهَ لذو تَفَضُّلٍ على خلقِه، بَتَرْكِهِ مُعاجَلَةَ مَنِ افْتَرَى عليه الكذبَ بالعقوبةِ فى الدنيا، وإمْهالِه إيَّاه، إلى وُرُودِه عليه في القيامةِ. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾. يقولُ: ولكن أكثرَ الناس لا يَشْكُرونه على تَفَضُّلِه عليهم بذلك، وبغيرِه مِن سائرِ نِعَمِه.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا تَكُونُ﴾ يا محمدُ ﴿فِي شَأْنٍ﴾. يعني: في عملٍ مِن الأعمالِ، ﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ﴾. يقولُ: وما تَقْرَأُ مِن كتابِ اللهِ مِن قرآنٍ، ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾. يقولُ: ولا تعمَلون (^١) أيُّها الناسُ من خيرٍ أو شرٍّ، ﴿إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾. يقولُ: إلا ونحن شهودٌ لأعمالِكم وشُئونِكم، إذ تَعْمَلونها وتأخُذُون فيها.
وبنحوِ الذى قُلنا في ذلك رُوِيَ القولُ عن ابنِ عباسٍ وجماعةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾. يقولُ: إذ تَفْعَلون (^٢).
وقال آخرون: معنى ذلك: إذ تُشِيعون فى القرآنِ الكذبَ.
1 بعده في م: "من عمل".
2 أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٦/ ١٩٦٢، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ٣٠٩ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout