شاء (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: (أَمَّن لا يَهَدِّى إلا أنْ يُهْدَى). قال: قال: الوَثَنُ.
وقولُه: ﴿فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾: ألَا تَعْلَمون أن مَن يَهْدِى إلى الحقِّ أحقُّ أن يُتَّبَعَ من الذى لا يَهْتَدى إلى شيءٍ إلا أن يَهْديه إليه هادٍ غيره، فتتركوا اتِّباعَ مَن لا يَهْتدى إلى شيءٍ وعبادته، وتَتَّبعوا مَن يَهْديكم في ظلماتِ البر والبحر، وتُخلصوا له العبادة فتُفْرِدوه بها وحدَه، دونَ ما تُشْرِكونه فيها مِن آلهتِكم وأوثانِكم؟
يقولُ تعالى ذكرُه: وما يَتَّبِعُ أكثر هؤلاء المشركين ﴿إِلَّا ظَنًّا﴾، يقول: إلا ما لا علمَ لهم بحقيقته وصحتِه، بل هم منه في شكٍّ وريبةٍ، ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾، يقولُ: إن الشكَّ لا يُغْنى من اليقين شيئًا، ولا يقومُ في شيءٍ مَقامَه، ولا يُنتفَع به حيث يحتاج إلى اليقينِ. ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾، يقول تعالى ذكرُه: إن الله ذو علمٍ بما يفعَلُ هؤلاء المشركون؛ مِن اتِّباعِهم الظنَّ، وتكذيبهم الحقَّ اليقينَ، وهو لهم بالمرصادِ حيثُ لا يُغْنى عنهم ظنُّهم مِن اللهِ شيئًا.
يقولُ تعالى ذكرُه: ما ينبغى لهذا القرآن ﴿أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ﴾. يقولُ:
1 تفسير مجاهد ص ٣٨١ ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩٥٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٠٧ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout