الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ الآية كلّها. قال: هؤلاء أهلُ الكفر. ثم قال: ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه (^٢): إن الذين صَدَّقوا اللَّهَ ورسولَه وعمِلوا الصالحاتِ؛ وذلك العملُ بطاعةِ اللهِ والانتهاءُ إلى أمرِه، ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾. يقولُ: يُرْشِدُهم ربُّهم بإيمانِهم به إلى الجنةِ.
كما حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولهَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾: بلَغنا أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن المؤمن إذا خرَج مِن قبره، صُوِّرَ (^٣) له عملُه في صورةٍ حَسَنَةٍ، [وشارةٍ حَسَنةٍ] (^٤)، فيقولُ له: ما أنت؟ فوالله إني لأَرَاكَ [امْرَأَ صدقٍ] (^٥). فيقولُ: أنا عملُك. فيكونُ له نورًا وقائدًا إلى الجنة، وأما الكافرُ إذا خرَج مِن قبرِه، صُوِّر (^٣) له عملُه في صورةٍ سيئة [وشارةٍ سيئةٍ] (^٦)، فيقولُ:
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩٢٩ من طريق أصبغ بن الفرج عن ابن زيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٣٠١ إلى أبى الشيخ.
2 بعده فى ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات".
3 في تفسير ابن أبي حاتم: "مثل".
4 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف. وفي تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور "وريح طيبة".
5 في الأصل: "امرأ الصدق"، وفى تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور: "عين امرئ صدقٍ".
6 فى م: "وبشارة سيئة"، وفى تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور: "وريح منتنة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout