يقول تعالى ذكره: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾؛ نِفاقٌ وشَكٌّ في دينِ الله، فإن السورة التي أُنزِلت زادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهم، وذلك أَنهم شَكُّوا في أنها من عند الله، فلم يُوقنوا (^١) بها ولم يُصَدِّقوا، فكان ذلك زيادة شكٍّ حادثةً في تنزيل اللهِ، لَزِمَهم الإيمان به [ووجَب عليهم فرضُ العمل به، فلم يُصدِّقوا به، ولم يوقنوا بوجوب فرض الإيمان به] (^٢) عليهم، بل ارْتابوا بذلك، فكان ذلك زيادةَ نَتْنٍ مِن أفعالهم إلى ما سَلَفَ منهم من (^٣) نظيرِه مِن النَّتْنِ والنفاقِ. وذلك معنى قوله: ﴿فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾. ﴿وَمَاتُوا﴾ يعنى هؤلاء المنافقين الذين (^٤) هلكوا، ﴿وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ يعنى: وهم كافِرون بالله وآياته.
اختلفت القرَأَةُ في قراءةِ قوله: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ﴾؛ فقرأته عامةُ قرأَةِ الأمصار: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ﴾ بالياءِ، بمعنى: أَوَلا يَرَى هؤلاء الذين في قلوبهم مرضُ النفاق؟
وقَرَأ ذلك حمزةُ: (أوَ لا تَرَوْنَ) بالتاءِ (^٥)، بمعنى: أَوَلا تَرَون أنتم (^٦) أيُّها المؤمنون أنهم يُفتنون؟
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "يؤمنوا".
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف.
3 سقط من: م.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "أنهم".
5 القراءة بالياء وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم والكسائي. السبعة لابن مجاهد ص ٣٢٠.
6 في ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "أنهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout