وذلك قول قتادة. وقد ذكرنا رواية ذلك عنه من رواية سعيد بن أبي عروبةَ (^١).
وقد حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادة: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ الآية. قال: ليَتَفَقَّه الذين قعدوا مع نبيِّ اللهِ، ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾. يقولُ: ليُنْذِروا الذين خَرَجوا إِذا رَجَعوا إليهم (^٢).
حدَّثنا محمد بن عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن الحسن وقتادة: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾، قالا: كافةً ويَدَعوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم (^٢).
وقال آخرون منهم: بل معنى ذلك: لتتفقَّهَ الطائفةُ النافرةُ دون المتخلِّفة، وتُحذِّر النافرة المتخلفة.
حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن الحسن: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾. قال: ليَتَفَقَّهُ الذين خرجوا بما يُرِيهم (^٣) اللهُ من الظهور على المشركين والنُّصرة، ويُنذِروا قومَهم إذا رَجَعوا إليهم (^٤).
1 تقدم في ص ٧٨.
2 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٩١.
3 في ت ١، ت ٢، س، ف: "يردهم".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩١٢ من طريق محمد بن عبد الأعلى به. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٩١، عن معمر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout