يقولُ تعالى ذكرُه: ذلك بأنهم لا يُصيبُهم ظمأٌ - وسائرُ ما ذَكَر - ولا يَنالُون من عدوٍّ نيلًا، ولا يُنْفِقون نفقةً صغيرةً [ولا كبيرةً] (^١) في سبيل الله، ولا يَقْطَعون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوه (^٢) واديًا إلا كتب الله (^٣) لهم أجر عملهم ذلك، جزاءً لهم عليه، كأحسن ما يَجْزِيهم على أحسن أعمالهم التي كانوا يَعْمَلونها وهم مُقِيمون في منازلِهم.
كما حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ الآية. قال: ما ازْداد قومٌ من أهليهم في سبيل اللهِ بُعْدًا إلا ازْدادُوا مِن اللهِ قُرْبًا (^٤).
يقولُ تعالى ذكرُه: ولم يكن المؤمنون ليَنْفِروا جميعًا.
وقد بَيَّنَّا معنى الكافَّةِ بشواهدِه، وأقوالَ أهل التأويل فيه، فأغنى عن
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س.
2 في ت ١، ت ٢، س، ف: "غزوة".
3 زيادة من: ص.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩٠٩ من طريق يزيد به، وكذا أخرجه من طريق شيبان، عن قتادة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout