إعادتِه (^١).
وتأويلُ قولِه: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾: واتَّقوا يومًا لا تَجْزِى فيه نفسٌ عن نفسٍ شيئًا. وجائزٌ أيضًا أن يَكونَ تأويلُه: واتَّقُوا يومًا لا تَجْزِيه نفسٌ عن نفسٍ شيئًا، كما قال الراجز (^٢):
قد صبَّحَتْ صبَّحَها السلامُ
بكَبِدٍ خالَطَها سَنامُ
في ساعةٍ يُحَبُّها الطَّعامُ
وهو يعنى: يُحَبُّ فيها الطعامُ. فحُذِفَت الهاءُ الراجعةُ على "اليومِ"؛ إذ فيه اجتزاءٌ بما ظهَر مِن قولِه: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ الدالِّ على المحذوفِ منه - عما حُذِف، إذ كان معلومًا معناه.
وقد زعَم قومٌ مِن أهلِ العربيةِ أنه لا يَجوزُ أن يَكونَ المحذوفُ في هذا الموضعِ إلا الهاءَ.
وقال آخَرون: لا يجوزُ أن يكونَ المحذوفُ إلا "فيه".
وقد دلَّلْنا فيما مضَى على جَوازِ حذفِ كلِّ ما دل الظاهرُ [من الكلام] (^٣) عليه (^٤).
1 ينظر ما تقدم في ص ١٤٤.
2 الرجز في الكامل للمبرد ١/ ٣٤.
3 سقط من: ر، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 ينظر ما تقدم في ص ١٣٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout