مجاهدٍ: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾. قال: موتُه وهو كافرٌ.
حدَّثنا أحمدُ (^١) بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن حبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: ما زالَ إبراهيمُ يستغفِرُ لأبيه حتى ماتَ، فلما ماتَ تَبَيَّنَ له أنه عدوٌّ اللَّهِ فلم يستغفِرْ له (^٢).
قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا أبو (^٣) إسرائيلَ، عن عليِّ بن بَذِيمةَ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾. قال: فلمَّا ماتَ.
وقال آخرون: معناه: فلما تَبَيَّنَ له في الآخرةِ، وذلك أن أباه يَتَعلَّقُ (^٤) به إذا أرادَ أن يَجوزَ الصراطَ، فيَمُرُّ به عليه، حتى إذا كادَ أن يُجاوِزَه حانَتْ مِن إبراهيمَ التِفاتةٌ، فإذا هو بأبيه في صورةِ قِرْدٍ أو ضَبُعٍ، فخَلَّى (^٥) عنه وتَبَرَّأ منه حينَئذٍ (^٦).
حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا حفصُ بنُ غياثٍ، قال: ثنا [عبدُ الملكِ بنُ أبي سليمانَ] (^٧)، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ جُبَيرٍ يقولُ: إن إبراهيمَ يقولُ يومَ القيامةِ: ربِّ والدى، ربِّ والدى. فإذا كانت (^٨) الثالثةُ أَخَذَ بيدِه، فيَلْتَفِتُ إليه وهو ضِبْعانٌ (^٩) فيَتَبَرَّأُ
1 في النسخ: "محمد"، والمثبت هو الصواب، وينظر تهذيب الكمال ١/ ٢٦٥.
2 تفسير سفيان الثوري ص ١٢٧.
3 سقط من: ف. وإسرائيل بن يونس وأبو إسرائيل الملائي كلاهما يروى عن علي بن بذيمة، ويروى عنهما أبو أحمد الزبيرى. ينظر تهذيب الكمال ٢/ ٥١٥، ٣/ ٧٧.
4 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "متعلق".
5 في ت ١: "فتخل"، وفي ف: "فيخل"، وبدون نقط في: ص، ت ٢.
6 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "يتبرأ".
7 في م: "عبد الله بن سليمان". وينظر تهذيب الكمال ١٨/ ٣٢٢.
8 في م: "كان".
9 الضِّبْعان: الذكر من الضباع. اللسان (ض ب ع).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout