اللَّهُ به عبادَه أو رسولُه صلى الله عليه وسلم، [والمنكر] (^١) هو كلُّ ما نَهَى اللَّهُ عنه عبادَه أو رسولُه (^٢). وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكنْ في الآيةِ دلالةٌ على أنها عُنِى بها خصوصٌ دونَ عمومٍ، ولا في (^٣) خبرٍ عن الرسولِ، ولا في فطرةِ عقلٍ، فالعمومُ بها أَوْلى؛ لما قد بَيَّنَّا في غير موضعٍ مِن كُتُبِنا.
وأما قولُه: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، فإنه يعنى: المؤدُّون فَرائضَ اللَّهُ، المُنْتَهون إلى أمرِه ونهِيه، الذين لا يُضَيِّعون شيئًا ألزمَهم العملَ به، ولا يَرْتكِبون (^٤) شيئًا نَهاهم عن ارْتِكابِه.
كالذي حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبد اللَّهُ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾: يعنى: القائِمين على طاعةِ اللَّهِ. وهو شرطٌ اشْتَرَطه اللَّهُ على أهلِ الجهادِ، إذا وَفَوا للَّهِ (^٥) بشرطِه، وَفَى لهم بشرطِهم (^٦).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾. قال: القائِمون على طاعةِ اللَّهِ (^٧).
1 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف، وفى م: "والنهي عن المنكر".
2 ينظر ما تقدم في ٥/ ٦٧٦، ٦٧٧.
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ف.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "يركبون".
5 في ص، م: "الله".
6 في م: "شرطهم". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٩٢ من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٨٢ إلى ابن المنذر.
7 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ١٥٧ عن العوفي عن ابن عباس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout