القُرَظِيِّ وغيرِه، قالوا: قال عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اشْتَرِطْ لربِّك ولنفسِك ما شئتَ. قال: "أَشْتَرِطُ لربِّي أن تَعْبُدُوه ولا تُشْرِكوا به شيئًا، وأَشْتَرِطُ لنَفْسى أن تَمْنَعونى مما تَمْنَعون منه أنفسَكم وأموالَكم". قالوا: فإذا فَعَلنا ذلك فماذا لنا؟ قال: "الجنةُ". قالوا: رَبِح البيعُ، لا نُقِيلُ ولا نستقيلُ. فنَزَلَت: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ الآية (^١).
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا عُبَيْدُ بنُ طُفَيلٍ العَبْسِيُّ، قال: سمعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحِمٍ، وسأله رجلٌ عن قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية. قال الرجلُ: أَلَا أَحْمِلُ على المشركين فأُقاتِلَ حتى أُقْتَلَ؟ قال: وَيْلك، أين الشرطُ؟ ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ﴾ الآية.
يقولُ تعالى ذكرُه: إن اللَّهَ اشْتَرى مِن المؤمنين التائِبِين العابِدين أنفسَهم وأموالَهم. ولكنه رُفِعَ، إذ كان مُبْتدَأَ آيةٍ (^٢) بعدَ تمَامِ أخرى قبلَها (^٣)، والعربُ تفعلُ
1 = والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٨٧ من طريق أبي إسحاق عن أبي رجاء عن سهيل وهو ابن أبي حزم القُطَعى عن كثير وهو ابن زياد البرساني عن الحسن.
2 ذكره الزيلعي في تخريج الكشاف ٢/ ١٠٤ عن المصنف، وذكره الواحدي في أسباب النزول ص ١٩٦ عن محمد بن كعب القرظي، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٨٠ إلى المصنف.
3 في م: "به"، وفى ت ١، ت ٢، ف: "أنه".
4 في م: "مثلها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout