ابن عوفٍ، وجاريةُ بنُ عامرٍ، وابناه مُجَمِّعُ بنُ جاريةَ (^١)، وزيدُ بنُ جاريةَ (^١)، ونَبْتَلُ بنُ الحارثِ، وهم مِن بنى ضُبَيعةَ، وبَحْزَجُ (^٢) وهو إلى بني ضُبَيعةَ، وبِجَادُ بن عثمانَ، وهو مِن بنى ضُبيعةَ، ووديعةُ بنُ ثابتٍ، وهو إلى بني أميةَ، رهطِ أبي لُبابةَ بن عبدِ المنذر (^٣).
فتأويلُ الكلامِ: والذين ابْتَنوا مسجدًا ضِرارًا لمسجدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وكفرًا باللهِ لمُحَادَّتِهم بذلك رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ويُفَرِّقوا به المؤمنين؛ ليُصَلِّيَ فيه بعضُهم دونَ مسجدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وبعضُهم في مسجدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فيَخْتَلِفوا بسببِ ذلك ويَفْتَرِقوا، ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: وإعدادًا له لأبي عامرٍ الكافرِ، الذي خالَف الله ورسولَه وكَفَر بهما، وقاتلَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾. يعنى: مِن قبلِ بنائِهم ذلك المسجدَ. وذلك أن أبا عامرٍ هو الذي كان حَزَّبَ الأحزابَ - يعنى حَزَّب الأحزابَ لقتالِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فلما خَذَلَه اللهُ، لَحِق بالرومِ يَطْلُبُ النصرَ مِن مَلِكهم على نبيِّ اللهِ، وكَتَب إلى أهلِ مسجدِ الضِّرارِ يأمُرُهم ببناءِ المسجدِ الذي كانوا بَنَوه - فيما ذُكِر عنه - ليُصَلِّي فيه - فيما يَزْعُمُ - إذا رجَع إليهم، ففَعَلوا ذلك. وهذا معنى قولِ اللهِ، جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ﴾.
1 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "حارثة"، والمثبت من مصادر التخريج.
2 في م، ف: "بخدج"، وفى ت ١: "يخرج". ولعله تصحيف.
3 أخرجه المصنف في تاريخه ٣/ ١٠٩. وأخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٧٩ من طريق سلمة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٧٧ إلى ابن المنذر، وينظر سيرة ابن هشام ٢/ ٥٢٩، ٥٣٠، ودلائل النبوة للبيهقى ٥/ ٢٥٩، وابن كثير في تفسيره ٤/ ١٤٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout