حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾. قال: هم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا (^١).
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾: وهم الثلاثةُ الذين خُلِّفوا، وأَرْجَأَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أمرَهم، حتى أَتَتْهم توبتُهم مِن اللهِ (^٢).
وأما قولُه: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ﴾. فإنه يعنى: إما أن يَحْجِزَهم اللهُ عن التوبةِ بخِذْلانِه إياهم، فيُعذِّبَهم بذنوبِهم التي ماتوا عليها في الآخرةِ. ﴿وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾. يقولُ: وإما يُوفِّقَهم للتوبةِ، فَيتوبوا مِن ذنوبِهم، فيغفرَ لهم، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. يقولُ: واللهُ ذو علمٍ بأمرِهم، وما هم صائرون إليه مِن التوبةِ، والمُقامِ على الذنبِ، ﴿حَكِيمٌ﴾ في تدْبيرِهم، وتَدْبِيرِ مَن سِواهم مِن خلقِه، لا يدخُلُ حكمَه خَلَلٌ.
يقولُ تعالى ذكرُه: والذين ابْتَنَوْا مسجدًا ضِرارًا، وهم فيما ذُكِر اثنا عَشَرَ نفسًا مِن الأنصارِ.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن الزهريِّ ويزيدَ بن
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٨٧ عن معمر به.
2 سيرة ابن هشام ٢/ ٥٥٤، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٧٨ من طريق سلمة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout