يقولُ تعالى ذكرُه: والذين سَبَقوا الناسَ أَوَّلًا إلى الإيمان باللهِ ورسولِه ﴿مِنَ الْمُهَاجِرِينَ﴾ الذين هاجروا قومَهم وعشيرتَهم، وفارَقوا منازلَهم وأوطانَهم، ﴿وَالْأَنْصَار﴾ الذين نصَروا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم على أعدائِه من أهلِ الكفرِ باللهِ ورسولِه، ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾. يقولُ: والذين سَلَكوا سبيلَهم في الإيمانِ بالله ورسولِه، والهجرةِ من دارِ الحربِ إلى دارِ الإسلامِ؛ طلبَ رضا اللهِ، ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾.
واختلَفَ أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بقولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: هم الذين بايَعوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيعةَ الرُّضوانِ، أو أَدْرَكوا.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن إسماعيلَ، عن عامرٍ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾. قال: من أدرك بيعةَ الرُّضوانِ.
قال: ثنا ابن فُضيلٍ، عن مُطرِّفٍ، عن عامرٍ، قال: المُهاجِرون الأوَّلون: مَن أدرَك البيعةَ تحتَ الشجرةِ (^١).
حدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن
1 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٠٣٣ - تفسير)، وابن أبي شيبة في مصنفه ١٤/ ١١١ من طريق مطرف به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٧٠ إلى ابن المنذر وابن مردويه وأبى الشيخ وأبي نعيم في المعرفة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout