مُجَاهِدٍ قولَه: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. قال: هم بنو مُقَرِّنٍ، من مُزينةَ، وهم الذين قال اللهُ فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ [التوبة: ٩٢]. قال: هم بنو مُقرِّنٍ، من مُزَينةَ (^١).
قال: ثنى حَجَّاجٌ، قال: قال ابن جُرَيجٍ: قولُه: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾، ثم استثنى فقال: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ الآية (^٢).
حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا جعفرٌ، عن البَخْتريِّ بن المختارِ العبديِّ، قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ (^٣) بنَ معقلٍ (^٤) قال: كُنَّا عشَرةً ولدَ مُقرِّنٍ، فنزلت فينا: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ (^٥).
قال اللهُ: ﴿أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ألا إن صلواتِ الرسولِ قربةٌ لهم من اللهِ. وقد يَحتَمِلُ أن يكونَ معناه: ألا إن نفقتَه التي يُنفِقُها كذلك قربةٌ لهم عندَ اللهِ. ﴿سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ﴾. يقولُ: سيُدخِلُهم اللهُ في من رَحِمه، فأدخلَه برحمتِه الجنةَ، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لما اجتَرموا، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم مع توبتِهم وإصلاحِهم أن يُعذِّبَهم.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٦٧ من طريق حجاج به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٦٩ إلى سنيد وابن المنذر وأبي الشيخ.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٦٦ من طريق حجاج عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٦٨ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.
3 في ف: "الرحمن".
4 في ف، م: "مغفل". وينظر تهذيب الكمال ١٧/ ٤١٧.
5 ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ٦٢٧٣، والإصابة ٥/ ٢٤٥ عن المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout