الرجالِ في البيوتِ - ويَتْرُكوا الغزوَ معك، ﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. يقولُ: وخَتَمَ اللهُ على قلوبِهم بما كَسَبوا من الذنوبِ، ﴿فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ سوءَ عاقبتِهم بتَخَلُّفِهم (^١) عنك، وتَركِهم الجهادَ معك، وما عليهم من (^٢) قبيحِ الثناءِ في الدنيا وعظيمِ البَلاءِ في الآخرةِ.
يقولُ تعالى ذكرُه: يعتذرُ إليكم (^٣)، أيُّها المؤمنون باللهِ، هؤلاء المُتَخلِّفون خلافَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، التارِكون جهادَ المشركين معكم من المنافقين، بالأباطيلِ والكذبِ، ﴿إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ من سفرِكم وجهادِكم، ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمدُ: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾. يقولُ: لن نُصَدِّقَكم على ما تقولون، ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾. يقولُ: قد أخبَرنا اللهُ من أخبارِكم، وأعْلَمَنا من أمرِكم ما قد عَلِمْنا به كَذِبَكم، ﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾. يقولُ: وسَيَرَى اللهُ ورسولُه فيما بعدُ عملَكم؛ أَتَتوبون من نفاقِكم، أم تُقيمون (^٤) عليه؟، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾. يقولُ: ثم تُرجَعون بعد مماتِكم، ﴿إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾. يعنى: الذي يعلمُ السرَّ والعلانيةَ، الذي لا يخْفَى عليه بواطنُ أمورِكم وظواهرُها، ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فيُخْبِرُكم بأعمالِكم
1 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "بخلفهم".
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.
3 في ت ١، ت ٢، ف: "إليك".
4 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "تعلمون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout