واحدتُها خَيْرَةٌ، كما قال الشاعرُ (^١):
ولقد طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ (^٢) … رَبَلَاتِ هندٍ خَيْرةِ المَلِكاتِ
والخيرةُ مِن كلِّ شيْءٍ: الفاضلةُ.
﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. يقولُ: وأولئك هم المُخَلَّدون في الجناتِ، الباقون فيها، الفائِزون بها.
يقولُ تعالى ذكرُه: أعدَّ اللهُ لرسولِه محمدٍ صلى الله عليه وسلم والذين آمَنوا معه جَنَّاتٍ، وهى البساتينُ تَجْرِى مِن تحتِ أشجارِها الأنهارُ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾. يقولُ: لابثِين فيها، لا يموتون فيها، ولا يَظْعَنون عنها، ﴿ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. يقولُ: ذلك النَّجَاءُ العظيمُ، والحظُّ الجزيلُ.
يقولُ تعالى ذكرُه: وَجاءَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم المُعْتَذِرُونَ (^٣) مِن الأَعْرَابِ ليؤذنَ لهم في التَّخَلُّفِ، وقَعَدَ عن المجيءِ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والجهادِ معه الذين كذَبوا الله ورسُولَه، وقالوا الكذبَ، واعْتَذَروا بالباطلِ فيهم. يقولُ تعالى ذكرُه: سيُصيبُ
1 هو رجل جاهلى من بنى عدى؛ عدى تميم، والبيت في مجاز القرآن ١/ ٢٦٧ واللسان (خ ي ر).
2 هي جمع ربلَة أو رَبَلَة، وهى كل لحمة غليظة، وقيل: هي ما حول الضرع والحياء من باطن الفخذ، وقيل: هي باطن الفخذ. وهذا الأخير هو المناسب هنا. ينظر اللسان (ر ب ل).
3 في ص، م: "المعذرون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout