شهابٍ، قال: أخبَرنى عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بن عتبةَ، عن عبدِ اللهِ بن عباسٍ، عن عمرَ بن الخطابِ، قال: لما مات عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ. فذكر مثلَ حديثِ ابن حميدٍ، عن سلمةَ (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ الآية. قال: بعَث عبدُ اللهِ بنُ أَبيٍّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو مريضٌ ليأتيَه، فنَهاه عن ذلك عمرُ، فأتاه نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلما دَخَل عليه، قال نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أهْلَكَ حُبُّ (^٢) اليهودِ". قال: فقال: يا نبيَّ اللهِ، إنى لم أبَعَثْ إليك لتُؤنِّبَنى، ولكن بَعثتُ إليك لتستغفرَ لى. وسأله قميصَه أن يُكفَّنَ فيه، فأعطاه إياه، فاستغفرَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فمات، فكُفِّنَ في قميصِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ونفَث في جلدِه، ودَلَّاه في قبره، فأنزَل اللهُ تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُلِّم في ذلك، فقال: "وما يُغْنِى عنه قَمِيصِي مِن اللهِ - أو ربِّى - وصَلاتي (^٣) عليه، وإني لأَرْجو أن يُسْلِمَ به ألفٌ مِن قومِه" (^٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا ابن ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قَتادةَ، قال: أرسَل عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ ابن سلولَ وهو مريضٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلما دخَل عليه، قال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أهْلَكَك حُبُّ يهودَ". قال: يا رسولَ اللهِ، إنما أرسلتُ إليك لتستغفرَ لى، ولم أرسلْ إليك لتُؤَنِّبَنى. ثم سأله عبدُ اللهِ أَن يُعْطِيَه قميصَه أن يُكَفَّن فيه،
1 أخرجه البخارى (٤٦٧١، ٤٦٧١)، والنسائي (١٩٦٥) من طريق الليث به، وعلقه النحاس في ناسخه ص ٥٢٣، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٦٤ إلى ابن مردويه وأبي نعيم في الحلية، وهو في الحلية ١/ ٤٣، ٤٤، وفيه سقط من الإسناد.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "أحب".
3 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "صلى".
4 ذكره الزيلعي في تخريج الكشاف ٢/ ٩٣ عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٦٦ إلى أبي الشيخ بنحوه، وينظر فتح البارى ٨/ ٣٣٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout