حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى وسفيانُ بنُ وكيعٍ، وسَوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ، قالوا: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عُبَيدِ اللهِ قال: أخبَرنى نافعٌ، عن ابن عمرَ، قال: جاء ابن عبدِ اللهِ بن أبيٍّ ابن سلولَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حينَ ماتَ أبوه، فقال: أعْطِني قميصَك حتى أُكَفِّنَه فيه، وصَلِّ عليه، واسْتغفِرْ له. فأعْطاه قميصَه - [وقال] (^١): "إِذا فَرَغْتُم فَآذِنُونى". فلما أرادَ أن يُصَلِّيَ عليه، جذَبه عمرُ، وقال: أليس قد نَهاك اللهُ أن تُصَلِّيَ على المنافقين؟! فقال: "بل خَيَّرني وقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾. قال: فصَلَّى عليه. قال: فأنزَل اللهُ تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾. قال: فترَك الصلاةَ عليهم (^٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن عُبَيدِ اللهِ، عن ابن عمرَ، قال: لمَّا تُوفِّي عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ ابن سلولَ، جاء ابنُه عبدُ اللهِ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يُعْطِيَه قميصَه، يُكَفِّنُ فيه أباه، فأعْطاه، ثم سأله أن يُصَلِّيَ عليه، فقامَ عمرُ بنُ الخطابِ، رضي الله عنه، فَأَخَذَ بثوبِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: ابنَ سَلول! أَتُصَلِّي عليه وقد نَهَاك اللهُ أن تُصَلِّيَ عليه؟! فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنما خَيَّرني ربي، فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾. وسأزيدُ على سبعين". فقال: إنه منافقٌ! فصَلَّى عليه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأنزَل اللهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (^٣).
حدَّثنا سَوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ العَنْبَرِيُّ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن مُجالدٍ، قال:
1 سقط من: ص، ف.
2 أخرجه البخارى (١٢٦٩)، ومسلم (٢٧٧٤/ ٤)، وابن ماجه (١٥٢٣)، والترمذى (٣٠٩٨)، والنسائى في الكبرى (٢٠٢٧)، (١١٢٢٤)، والمجتبى (١٨٩٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٥٧ من طريق يحيى بن سعيد به.
3 أخرجه البخارى (٤٦٧٠)، ومسلم (٢٧٧٤/ ٣)، والطحاوى في المشكل (٧٠)، وابن أبي حاتم في =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout