رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم له (^١).
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، عن سفيانَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: سمِعتُ عكرمةَ، أن موْلًى لبنى عَدِيٍّ بنُ كعبٍ قَتَل رجلًا مِن الأنصارِ، فقَضَى له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالدِّيةِ اثنى عشَرَ ألفًا، وفيه أُنزلَت: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾. قال عمرٌو: لم أسمَعْ هذا عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا مِن عكرمةَ. يعنى الديةَ اثْنى عشَرَ ألفًا.
حدَّثنا صالحُ بنُ مِسْمارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ سِنانٍ العَوَقيُّ (^٢)، قال: ثنا محمدُ بنُ مسلمٍ الطائفيُّ، عن عمرٍو بن دينارٍ، عن عِكْرمةَ مولى ابن عباسٍ، عن ابن عباسٍ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم جَعَل الديةَ اثْنى عشَرَ ألفًا، فذلك قولُه: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾. قال: بأَخْذِ الديةِ (^٣).
وأمَّا قولُه: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإن يَتُبْ هؤلاء القائلون كلمةَ الكفرِ مِن قِيلهم الذي قالوه فرَجَعوا عنه، يكُ رجوعُهم وتوبتُهم مِن ذلك خيرًا لهم مِن النفاقِ، ﴿وَإِنْ يَتَوَلَّوْا﴾. يقولُ: وإن يُدْبِروا عن التوبةِ فيَأْبَوها، ويُصِرُّوا على كفرِهم، ﴿يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾. يقولُ: يُعَذِّبْهم عذابًا مُوجِعًا في الدنيا؛ إما بالقتلِ، وإما بعاجلِ خِزْيٍ لهم فيها، ويُعَذِّبْهم في الآخرةِ بالنارِ.
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٤٦ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٦٠ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 في م، ت ١، ت ٢، س، ف: "العوفى". وينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٢٠.
3 أخرجه ابن ماجه (٢٦٣٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٤٥ من طريق محمد بن سنان به، وأخرجه الدارمي ٢/ ١٩٢، وأبو داود (٤٥٤٦)، وابن ماجه (٢٦٢٩)، والترمذى (١٣٨٨)، والنسائي (٤٨١٧)، والبيهقى ٨/ ٧٨ من طريق محمد بن مسلم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٦٠ إلى أبي الشيخ وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout