والإرهابِ (^١).
وقولُه: ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾. يقولُ: ومساكنُهم جهنمُ، وهى مَثْواهم ومَأْواهم، ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. يقولُ: وبئس المكانُ الذي يُصار إليه جهنمُ.
اختَلَف أهلُ التأويلِ في الذي نَزَلَت فيه هذه الآيةُ، والقولِ الذي كان قاله الذي أخبرَ اللهُ عنه أنه يَحْلِفُ باللهِ ما قاله؛ فقال بعضُهم: الذي نَزَلَت فيه هذه الآيةُ الجُلَاسُ بنُ سُوَيدِ بن الصامتِ.
وكان القولُ الذي قاله ما حدَّثنا به ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو (^٢) معاويةً، عن هشامِ بنُ عُروةَ، عن أبيه: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾. قال: نَزَلَت في الجُلَاسِ بن سُويدِ بنُ الصامتِ، قال: إن كان ما جاء به محمدٌ حقًّا، لنحنُ أشرُّ مِن الحُمُرِ (^٣). فقال له ابن امرأتِه: واللهِ يا عدوَّ اللهِ، لأُخْبِرَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بما قلتَ، فإنى إن لا أفعلْ أخافُ أن تُصِيبَنى قارعةٌ وأؤاخَذَ بخطيئتِك. فدعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم الجُلَاسِ، فقال: "يا جُلَاسُ، أقلتَ كذا وكذا؟ ". فحَلَف ما قال، فأنزَل اللهُ تبارك وتعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ
1 في م: "الإرعاب".
2 سقط من: م.
3 في م: "الحمير".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout