حليفُ بني سلمةَ، وذلك أنه أنكَر منهم بعضَ ما سَمِع (^١).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبَابٍ (^٢)، عن موسى بن عُبَيدةَ، عن محمدِ بن كعبٍ: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾. قال: الطائفة (^٣): رجلٌ (^٤).
واختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ (^٥) بإنكارِه (^٦) ما أنكَر عليكم (^٧) مِن قِبَلِ الكفر، ﴿نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ بكفرِه واستهزائِه بآياتِ اللهِ ورسولِه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، قال: قال بعضُهم: كان رجلٌ منهم لم يُمالِئْهم في الحديثِ، يسيرُ مُجانِبًا لهم، فنَزَلَت: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾، فسُمِّى طائفة وهو واحدٌ (^٨).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن تَتُبْ طائفةٌ منكم فَيَعْفو اللهُ عنه، يُعَذِّبِ اللهُ طائفةً منكم بتَرْكِ التوبة.
وأما قوله: ﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ فإن معناه: نُعَذِّبْ طائفةً منهم
1 = أيضًا. ينظر سيرة ابن هشام ٢/ ٥٢٤، والإصابة ٦/ ٥٣.
2 سيرة ابن هشام ٢/ ٥٢٥.
3 في م: "حبان" وينظر تهذيب الكمال ١٠/ ٤٠.
4 في م: "طائفة"
5 أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٦١ عن زيد بن حباب به.
6 بعده في ص، ت ١، ت ٢، س: "تعذب طائفة"، وبعده في ف: "تعذب به طائفة".
7 عبر المصنف بالإفراد اعتمادا على أن المقصود بالطائفة: الرجل كما دل عليه الأثر قبله، وكذا الآثار التي يسوقها المصنف بعد.
8 في ف: "عليهم".
9 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٨٢ عن معمر عن الكلبي به، فسمى ما أُبهم في رواية المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout