حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾. قال: بينما النبيُّ صلى الله عليه وسلم في غزوةِ تبوكَ، ورَكْبٌ مِن المُنافِقِين يَسيرون بينَ يَدَيه، فقالوا: يَظُنُّ هذا أن يفتحَ قصورَ الرومِ وحصونَها! فأطْلَع اللهُ نبيِّه صلى الله عليه وسلم على ما قالوا، فقال: "عليَّ بهؤلاء النَّفَر". فَدَعاهم فقال: "قُلْتُم كذا و(^١) كذا، فخلفوا: ما كُنَّا إلا نخوضُ ونلعبُ (^٢).
حدَّثنا الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو مَعْشرٍ، عن محمدِ بن كعبٍ وغيرِه، قالوا: قال رجلٌ مِن المنافقين: ما أَرَى قُرَّاءَنا هؤلاء إلا أَرْغَبَنَا بُطُونًا، وأكذَبَنا ألسنةً، وأجْبَنَنا عندَ اللقاءِ. فرُفِع ذلك إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فجاء إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقد ارْتَحَل ورَكِبَ ناقتَه، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنما كُنَّا نخوضُ ونلعبُ. فقال: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ "، إلى قوله: ﴿مُجْرِمِينَ﴾، وإن رجْلَيه [لتنْسِفَان الحجارةَ] (^٣)، وما يَلْتَفِتُ إليه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهو متعلقٌ بنِسْعَةِ (^٤) رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (^٥).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾. قال: قال رجلٌ مِن
1 = إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.
2 في ت ١، ت ٢، س، ف: "قلتم".
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٨٢ عن معمر به.
4 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "لينسفان الحجارة" وفى م: "لتسفعان بالحجارة". وينظر مصدر التخريج، والنسف: قلع الشيء من أصله. التاج (ن س ف).
5 النسعة، بالكسر: سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره. النهاية ٥/ ٤٨.
6 ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ١١١ عن أبي معشر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout