تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (^١) ".
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، قال: أخبَرنا أيوبُ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾، إلى قولِه: ﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾. قال: فكان رجلٌ ممن إن شاء اللَّهُ عَفا عنه يقولُ: اللهمَّ إنى أسمعُ آيةً أنا أُعْنَى بها، تَقْشَعِرُّ منها الجلودُ، وتَحِبُ (^٢) منها القلوبُ، اللهمَّ فاجعلْ وفاتى قتلًا في سبيلِك؛ لا يقولُ أحدٌ: أنا غَسَّلْتُ، أَنا كَفَّنْتُ، أَنا دَفَنْتُ. قال: فأُصِيبَ يومَ اليمامة، فما أحدٌ مِن المسلمين إلا وُجِد غيره (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾. الآية، قال: بَيْنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يسيرُ في غزوتِه إلى تبوكَ، وبينَ يَدَيه ناسٌ مِن المنافقين، قالوا: أيَرْجو (^٤) هذا الرجلُ أن يفتح قصورَ (^٥) الشامِ وحصونَها، هيهاتَ هيهاتَ! فَأَطْلَعَ اللَّهُ نبيِّه صلى الله عليه وسلم على ذلك، فقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "احتبِسوا (^٦) عليَّ (^٧) الرَّكْبَ". فأتاهم فقال: "قُلْتُم كذا، قُلْتُم كذا". قالوا: يا نبيَّ الله، إنما كُنَّا نخوض ونلعب. فأنزَل اللهُ تبارك وتعالى (^٨) ما تَسْمَعون (^٩).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٢٩ من طريق يونس به، وأخرجه العقيلي ١/ ٩٣ (١٠٦) من طريق نافع عن ابن عمر، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٥٤ إلى أبى الشيخ وابن مردويه.
2 في ص، ت ١، ف: "يحب"، وفى م: "تجل"، وتجب أي: تضطرب وتخفق. ينظر النهاية ٥/ ١٥٤.
3 أي: إن الله استجاب دعوته فوجد القتلى والمصابون إلا هو لم يوجد. والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ١١٢.
4 في ص، ت ١، ت ٢، س: "أنرجو".
5 في ف: "قبور".
6 في ص، ف: "احبسوا".
7 بعده في م: "هؤلاء".
8 بعده في م: "فيها"، وفي مصدر التخريج: "فيهم".
9 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٣٠ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٥٤ =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout