حدَّثنا عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنا الليثُ، قال: ثنى هشامُ بنُ سعدٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، أن رجلًا من المُنافِقين قال لعوفِ بن مالكٍ في غزوةِ تبوكَ: ما لِقُرَّائِنا هؤلاء، أرغبُنا بُطونًا، وأكْذبُنا ألسنةً، وأَجْبَنُنا عند اللقاءِ! فقال له عوفٌ: كذبتَ، ولكنك منافقٌ، لأخْبِرَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَذَهَب عوفٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ليُخبره، فوَجَد القرآنَ قد سَبَقَه. فقال زيدٌ: قال عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ: فنظرتُ إليه مُتَعَلِّقًا بحَقَبِ (^١) ناقةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَنْكُبُه الحجارةُ (^٢). يقولُ: إنَّما كنا نخوضُ وتلعبُ. فيقولُ له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾؟ "، ما يزيدُه (^٣).
[حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ] (^٤)، قال: ثني هشامُ بنُ سعدٍ (^٥)، عن زيدِ بن أسلمَ، عن عبدِ اللهِ بن عمرَ، قال: قال رجلٌ في غزوةِ تبوكِ في مجلسٍ: ما رأينا مثلَ قُرَّائِنا هؤلاء، أرغبَ بُطونًا، ولا أكذبَ ألْسُنًا، ولا أجبنَ عندَ اللقاء! فقال رجلٌ في المجلسِ: كذبتَ، ولكنك منافقٌ، لأُخْبِرَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ونَزَلَ القرآنُ. قال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ: فأنا رأيتُه مُتَعَلِّقًا بحَقَبِ ناقةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، تَنكُبُه الحجارةُ (^٦) وهو يقولُ: يا رسولَ اللهِ، إنما كُنَّا نخوضُ ونلعبُ. ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا
1 في ت ٢: "بعقب". والحقب محركة: الحزام الذي يلى حَقْو البعير، أو هو حبل يشدّ به الرحل في بطنه مما يلى ثيله. ينظر التاج (ح ق ب).
2 أي: تناله وتصيبه. ينظر النهاية ٥/ ١١٣.
3 في ت ١، ت ٢: "يريده". وذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ١١٢ عن الليث بنحوه، وذكره القرطبي في تفسيره ٨/ ١٩٧ وعزاه إلى المصنف.
4 سقط من: م، ف.
5 في ص، ف: "سعيد" وهو المتقدم في السند قبله، وينظر تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٠٤.
6 في ص، ت ١، ت ٢، س ف: "بالحجارة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout