ويُصَدِّقُه. وهو من قولهم: رجلٌ أذَنةٌ، مثل "فعلة"، إذا كان يُسْرِعُ الاستماعَ (^١) والقبولَ، كما يقالُ: هو يَقِنٌ ويَقَنٌ. إذا كان ذا يقينٍ بكلِّ ما حُدِّثَ (^٢). وأصله مِن أذِنَ له يَأْذَنُ، إِذا اسْتَمَعَ له. ومنه الخبرُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "ما أَذِنَ اللَّهُ لشيءٍ كَأَذَنِه لنبيٍّ يَتَغَنَّى (^٣) بالقرآنِ" (^٤). ومنه قولُ عديٍّ بن زيدٍ (^٥):
أيُّها القلبُ تَعَلَّلْ بِدَدَنْ (^٦) … إِنَّ هَمِّي فِي سَمَاعٍ وَأَذَنْ (^٧)
وذكر أن هذه الآية نَزَلت في ربيعِ (^٨) بن الحارثِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ذَكَر اللَّهُ غِشَّهم (^٩) - يعنى المنافقين - وأَذَاهم [للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال] (^١٠): ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ الآية، وكان الذي يقولُ تلك المقالةَ - فيما بَلَغني - نَبْتلُ (^١١) بن الحارثِ، أخو بني عمرِو بن عوفٍ، وفيه نزلت هذه الآيةُ؛ وذلك أنه قال: إنما محمد أُذُنٌ؛ مَن حدَّثه شيئًا صَدَّقه. يقولُ الله: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾. أي:
1 في ت ١، ت ٢، س: "الإسماع".
2 في ص: "أحدث"، وفى ت ١، ت ٢، ف: "أخذت".
3 في ف: "معني".
4 أخرجه أحمد ١٣/ ١٠٢ (٧٦٧٠) والبخارى (٥٠٢٣)، ومسلم (٧٩٢)، وغيرهم من حديث أبي هريرة.
5 في ف: "يزيد". والبيت في أمالي ابن الشجرى ٢/ ٣٦ واللسان (أ ذ ن، د دن).
6 الدَّدن: اللهو واللعب، ويستعمل محذوف النون "الدَّد". ينظر اللسان (د د ن).
7 في ف: "أدي". وينظر مصادر التخريج.
8 كذا في النسخ، وصوابه: "نبتل" كما سيأتي في الخبر التالي.
9 في م: "عيبهم".
10 في ص، ف: "فقال النبي عليه السلام"، وفى ت ١، ت ٣، س: "فقال النبي صلى الله عليه وسلم ".
11 في ف: يصل"، وفى ت ١: ميل، وفى ت ٢، س: "سل" هكذا بدون نقط. وينظر مصدر التخريج.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout