المقسومِ له باسمِ الفقرِ (^١) والمسكنةِ، والفقيرَ المُعْطَى ذلك باسمِ الفقرِ (^٢) المطلقِ، هو الذي لا مَسْكنةَ فيه، والمُعْطَى باسمِ المسكنةِ والفقرِ، هو (^٣) الجامعُ إلى فقرِه المَسْكنةَ؛ وهى الذُّلُّ بالطلبِ والمسألةِ.
فتأويلُ الكلامِ إذن (^٤) - إذْ كان ذلك معناه: إنما الصدقات للفقراء (^٥)؛ المُتَعَفِّفِ منهم الذي لا يسألُ، والمُتَذَلِّل منهم الذي يسألُ، وقد رُوِيَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنحوِ الذي قُلنا في ذلك خبرٌ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن شَرِيكِ بن أبي نَمِرٍ، عن عطاءِ بن يَسارٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ليس المسكينُ بالذي تَرُدُّه اللقْمَةُ واللُّقْمَتانِ، والتَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، إنما المسكينُ المُتَعَفِّفُ، اقْرَءُوا إِن شِئْتُم: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (^٦) [البقرة: ٢٧٣].
ومعنى قولِه صلى الله عليه وسلم: "إنما المسكينُ المُتَعفِّفُ"؛ على نحوِ ما قد جَرَى به استعمال الناسِ مِن تَسْمِيتهم أهل الفقرِ مساكينَ، لا على تفصيلِ المسكينِ من الفقيرِ.
1 في س، ف: "الفقير".
2 في م، ف: "الفقير".
3 بعده في ص، س، ف: "ذو".
4 ليست في: م، ت ١، ت ٢
5 بعده في س، ف: "والمساكين".
6 أخرجه أحمد ١٥/ ٧١ (٩١٤٠)، ومسلم (١٠٣٩)، والنسائي (٢٥٧٠)، وأبو يعلى (٦٣٧٨)، من طريق إسماعيل به. وأخرجه البخارى (٤٥٣٩)، ومسلم (١٠٣٩)، وابن زنجويه في الأموال (٢١١٠)، والبيهقى ٤/ ١٩٥ من طريق شريك به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout