رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأَشْهَدُ أن عليًّا، رحمة الله عليه، حين قتلهم، جيء بالرجل على النعتِ الذي نَعَت رسول الله صلى الله عليه وسلم (^١).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾. قال: هؤلاء المنافقون قالوا: والله ما يُعطيها محمدٌ إلا من أحبَّ، ولا يُؤْثِرُ بها إلا هَواه. فأخبر الله نبيَّه، وأخبرهم أنه إنما جاءت من الله، وأن هذا أمرٌ من الله، ليس مِن محمد: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾. الآية (^٢).
يقول تعالى ذكره: ولو أن هؤلاء الذين يَلْمِزُونك (^٣) يا محمد، في الصدقات، رَضُوا ما أعطاهم الله ورسوله من عطاءٍ، وقسم لهم مِن قَسْمٍ، ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ﴾. يقولُ: وقالوا: كَفِيُّنَا (^٤) اللهُ، ﴿سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ﴾. يقولُ: سيُعْطِينا الله من فضلِ خَزائنه، ورسوله من الصدقة وغيرها، ﴿إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾. يقولُ: وقالوا: إنَّا إلى اللهِ نَرْغَبُ في أن يُوسِّعَ علينا من فضله، فيُغْنِينا
1 أخرجه النسائي في الكبرى (١١٢٢٠) عن محمد بن عبد الأعلى به. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٨٦٤٩) والتفسير ١/ ٢٧٧ - ومن طريقه أحمد ١٨/ ٩٤ (١١٥٣٦) والبخارى (٦٩٣٣)، وابن أبي عاصم في السنة (٩٢٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨١٥، والواحدى في أسباب النزول ص ١٨٦ - عن معمر به، وأخرجه البخارى (٣٦١٠)، ومسلم (١٠٦٤/ ١٤٨)، والطحاوي في المشكل (٤٠٧١)، والبيهقى ٨/ ١٧١، وفى الدلائل ٥/ ١٨٧، والبغوى (٢٥٥٢) من طريق الزهرى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٥٠ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ وابن مردويه.
2 أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٧ من طريق أصبغ عن ابن زيد به.
3 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "يلمزوك".
4 في م: "كافينا". وكلاهما بمعنًى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout