مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا﴾. يقولُ: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾: حُصُونًا، ﴿أَوْ مَغَارَاتٍ﴾: غِيرانًا، ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾: أَسْرابًا - ﴿لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ (^١).
يقول تعالى ذكره: ومِن المُنافِقِين الذين وَصَفْتُ لك، يا محمد، صِفتهم في هذه الآياتِ ﴿مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾. يقولُ: يَعِيبُك في أمرها، ويَطْعُنُ عليك فيها.
يقالُ منه: لَمزَ فلانٌ (^٢) فلانًا يَلْمِزُه، ويَلْمُزُه. إذا عابه وقرصه (^٣)، وكذلك هَمَزه. ومنه قيل: فلانٌ هُمَزَةٌ لُمزَةٌ، ومنه قول رؤبة (^٤):
قارَبتُ بينَ عَنَقِي وَجَمْزِى (^٥)
في ظِلٍّ عَصْرَىْ باطِلِي وَلَمزِى
ومنه قول الآخر (^٦):
إذا لَقِيتُكَ تُبْدِى لِي مُكَاشَرَةً (^٧) … وإنْ أُغَيَّبْ فَأَنتَ العائبُ اللُّمَزَهْ
1 أخرج أوله ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨١٤ من طريق يزيد به.
2 سقط من: م.
3 في ص، ت ١، ت ٢: "قرضه" وقرصه أي: دام على منافرته وغيبته. ينظر الوسيط (ق ر ص).
4 ديوانه ص ٦٤.
5 العنق والجمز: ضربان من السير، والجمز أشدهما فهو قريب من الوثب والعدو. ينظر الوسيط (ع ن ق)، (ج م ز).
6 هو زياد الأعجم. والبيت في مجاز القرآن ١/ ٢٦٣. وإصلاح المنطق ص ٤٢٨. وسيأتي في تفسير الآية ١ من سورة الهمزة.
7 كاشره: ضحك في وجهه وباسطه: الوسيط (ك ش ر).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout