قال أبو جعفرٍ: يقولُ: فاتَّقونِ في بيعِكم آياتى بالخَسِيسِ مِن الثمنِ، وشِرائِكم بها القليلَ مِن العِوضِ (^١)، وكفرِكم بما أنْزَلْتُ على رسولى، وجُحودِكم نبوَّةَ نبيِّى (^٢) - أن أُحِلَّ بكم ما أحْلَلْتُ بأسلافِكم (^٣) الذين سلَكوا سبيلَكم مِن المَثُلاتِ والنَّقِماتِ.
قال أبو جعفرٍ: يعنى بقولِه: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا﴾: لا تَخْلِطوا. واللَّبْسُ هو الخَلْطُ، يقالُ منه: لَبَسْتُ عليه هذا الأمرَ أَلْبِسُه لَبسًا، إذا خلَطْتَه عليه (^٤).
كما حُدِّثْنا عن المِنْجابِ، عن بشرٍ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ في قوله: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩]. يقولُ: لخلَطْنا عليهم ما يَخْلِطون (^٥).
ومنه قولُ العَجَّاجِ (^٦)
لَمَّا لَبَسْنَ الحَقَّ بالتَّجَنِّى
غَنِينَ واسْتَبْدَلْنَ زَيْدًا مِنِّى
يعنى بقوله: لبَسْنَ: خلَطْنَ. وأما اللُّبْسُ فإنه يقالُ. منه: لبِستُه ألبَسُه لُبْسًا ومَلْبَسًا. وذلك في الكِسْوةِ يَكْتَسِيها فيَلْبَسُها.
1 في م، ت ١، ت ٢: "العرض".
2 في م: "نبيه".
3 في م: "بأخلافكم".
4 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عليهم".
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٦٧ (٧١٣٤) عن أبي زرعة، عن منجاب به.
6 ديوانه ص ١٨٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout