ورمضان، وشوّال، وذو القعدة، وذو الحِجَّةِ (^١)، يحجون فيه مرَّةً أخرى (^٢)، ثم يَسْكُتُون عن المحرَّم فلا يذكرونه، ثم يعودون فيُسَمُّون (^٣) صَفَرًا صَفَرًا، ثم يُسَمُّون رجبًا جُمادى الآخرة، ثم يُسمُّون شعبان رمضان، [ثم يُسَمُّون رمضان شوالًا] (^٤)، ثم يُسمون ذا القعدة شوالًا، ثم يُسَمُّون ذا الحجة ذا القَعْدةِ، ثم يُسمون المحرم ذا الحجة، فيَحُجُّون فيه، واسمه عندهم ذو الحِجَّةِ. ثم عادوا بمثل (^٥) هذه القصة، فكانوا يحُجُّون في كلِّ شهرٍ عامين، حتى وافَقَ حَجَّةُ أبي بكرٍ، رضي الله عنه، الآخِرَ مِن العامين في ذى القَعْدَةِ، ثم حَجَّ النبي صلى الله عليه وسلم حَجَّته التي حَجَّ، فوافق ذا الحجَّةِ، فذلك حين يقولُ النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته: "إن الزمان قد اسْتَدارَ كهيئته يومَ خَلَقَ الله السماواتِ والأرضَ" (^٦).
حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾. قال: حَجُّوا في ذى الحِجَّةِ عامين، ثم حَجُّوا في المحرم عامين، ثم حَجُّوا في صفرٍ عامين، فكانوا يَحُجُّون في كلِّ سنة في كلِّ شهر عامين، حتى وافَقَت حَجُّةُ أبى بكرٍ الآخرَ مِن العامين في ذى القَعْدَةِ قبلَ حَجَّةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بسنةٍ، ثم حَجَّ النبي صلى الله عليه وسلم من قابل في ذى الحجة، فذلك حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته: "إن الزمان قد اسْتَدارَ كَهَيْئَتِه يومَ خَلَقَ اللهُ
1 بعده في تفسير عبد الرزاق والدر المنثور: "ثم".
2 سقط من: م.
3 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "يسمون".
4 سقط من: ت ٢، وفى ص، ت ١، س، ف: "ثم يسمون شوال رمضان".
5 في ص، ت ١، ت ٢، س، ف: "مثل".
6 تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٧٥، ٢٧٦، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٩٥ من طريق ابن أبي نجيح به نحوه، بدون ذكر المرفوع، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٣٧ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ، وينظر تعليق ابن كثير على هذا الأثر في تفسيره ٤/ ٩٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout