فقال بعضُهم: عادَ ذلك على "الاثْنى العشَرَ الشهرَ". وقال: معناه: فلا تَظْلِموا في الشهور كلها أنفسكم.
حدثني المثنَّى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾: في كُلِّهن، ثم اختصَّ مِن ذلك أربعة أشهرٍ فَجَعَلَهن حُرُمًا، وعَظَّمَ حُرُماتِهن، وجَعَل الذنب فيهنّ أعظم، والعمل الصالح والأجرَ أعظم (^١).
حدثنا ابن وكِيعٍ، قال: ثنا سويد بن عمرٍو، عن حَمَّادِ بن سَلَمَةَ، عن عليِّ بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَانَ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾. قال: في الشهور كلِّها (^٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فلا تَظْلِموا في الأربعةِ الأشهرِ الحُرُّمِ أنفسَكم. والهاء والنون عائدةٌ على "الأشهر الأربعةِ".
حدثنا بِشْرُ بنُ مُعاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، قتادة: أما قوله: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾. فإن الظلم في الأشهرِ الحُرُمِ أعظمُ خطيئةً ووِزْرًا
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٩١، والبيهقي في الشعب (٣٨٠٦) من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٣٦ إلى ابن المنذر.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٩٢ من طريق حماد بن سلمة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout