أهلِ الكتابِ، وإياهم عَنَى الله بها.
حدثني أبو حَصِينٍ عبد الله بن أحمد بن يونسَ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: ثنا حُصَينٌ، عن زيدِ بن وَهْبٍ، قال: مَرَرْتُ بالرَّبَذَةِ (^١) فَلَقِيتُ أبا ذَرٍّ، فقلتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما أنزَلك هذه البلادَ؟ قال: كنتُ بالشامِ فقرأتُ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَة﴾ الآية. فقال معاويةُ: ليست هذه الآية فينا، إنما هذه الآية في أهل الكتابِ. قال: فقلتُ: إنها لفينا وفيهم. قال: فارتَفَع في ذلك بيني وبينَه القولُ، فكَتَب إلى عثمانَ يَشْكُونى، فكتب إليَّ عثمانُ أَنْ أَقِبِلْ إِلَيَّ. قال: فأقبلتُ، فلما قَدِمْتُ المدينةَ رَكِبنى الناسُ كأنهم لم يَرونى قبل يومئذٍ، فشَكُوتُ ذلك إلى عثمان، فقال لي: تَنَحَّ قريبًا. قلتُ: والله إنى (^٢) لن أَدَع ما كنتُ أقولُ (^٣).
حدثنا أبو كريبٍ وأبو السائبِ وابنُ وَكِيعٍ، قالوا: ثنا ابن إدريسَ، قال: ثنا حُصينٌ، عن زيد بن وَهْبٍ، قال: مَرَرْنا بالرَّبَذَةِ. ثم ذَكَر عن أبي ذرٍّ نحوه (^٤).
حدثني أبو السائبِ، قال: ثنا ابن إدريسَ، عن أشْعَثَ وهشام، عن [ابن سيرين] (^٥)، قال: قال أبو ذَرٍّ: خَرَجْتُ إلى الشامِ، فقرأتُ هذه الآيةَ: ﴿وَالَّذِينَ
1 الربذة: من قرى المدينة على ثلاثة أميال البلدان ٢/ ٧٤٩.
2 سقط من: م.
3 أخرجه ابن سعد ٢/ ٢٢٦، والبخارى (١٤٠٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٨٩، والواحدي في أسباب النزول ص ١٨٣ من طريق هشيم. به. وأخرجه البخارى (٤٦٦٠)، والنسائي في الكبرى (١١٢١٨)، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ١٥١، من طريق حصين. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٣٣ إلى أبى الشيخ وابن مردويه.
4 أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢١٢، ١١/ ١١٠ عن ابن إدريس به.
5 في م: "أبى بشر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout