مِن ذكر "ما". ومعنى الكلامِ: وآمِنوا بالذى أنْزَلْتُه مصدقًا لما معكم أيُّها اليهودُ. والذى معهم هو التوراةُ والإنجيلُ.
كما حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنى عيسى ابنُ ميمونٍ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجاهِدٍ في قولِ الله تعالى ذكرُه: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾. يقولُ: ﴿بِمَا (^١) أَنْزَلْتُ﴾ القرآنُ، ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ التوراةُ والإنجيلُ (^٢).
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنى المُثَنَّى، قال: حدَّثنا آدمُ العَسْقلانيُّ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾. يقولُ: يا معشرَ أهلِ الكتابِ، آمِنوا بما أنْزَلْتُ على محمدٍ صلى الله عليه وسلم مصدِّقًا لما معكم، يقولُ: لأنهم يَجِدون محمدًا صلى الله عليه وسلم مكتوبًا عندَهم في التوراةِ والإنجيلِ (^٣).
قال أبو جعفرٍ: إن قال لنا قائلٌ: كيف قيل: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ والخطابُ خبرٌ (^٤) لجميعٍ، وقولُه (^٥): ﴿كَافِرٍ﴾ واحدٌ؟ وهل نُجِيزُ -إن كان ذلك
1 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "إنما".
2 تفسير مجاهد ص ٢٠١، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٩٦ (٤٤٥)، بدون ذكر التوراة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ص ١٦ (مخطوط) إلى عبد بن حميد.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٩٦ (٤٤٤) من طريق آدم به.
4 في ص، م: "فيه".
5 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout