حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي البَخْتَرِى، قال: قيل لحذيفة (^١). فذَكَر نحوه، غير أنه قال: ولكن كانوا يُحِلُّون لهم الحرام فيَسْتَحِلُّونه، ويُحَرِّمون عليهم الحلال فيُحرمونه (^٢).
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن العَوَّامِ بن حَوْشَبٍ، عن حبيبٍ، عن أبي البَخْتَرِى، قال: قيل لحذيفةَ: أرأيتَ قولَ اللهِ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ﴾ قال: أما إنهم لم يكونوا يصومون لهم، ولا يُصَلُّون لهم، ولكنهم كانوا إذا أحَلُّوا لهم شيئًا اسْتَحَلُّوه، وإذا حَرَّموا عليهم شيئًا أَحَلَّه الله لهم (^٣) حَرَّموه، فتلك كانت رُبوبيَّتَهم (^٤).
قال: ثنا جريرٌ وابنُ فُضَيلٍ، عن عطاءٍ، عن أبي البَخْتَرِى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مَّن دُونِ اللَّهِ﴾. قال: انطلقوا إلى حلال الله فجَعَلوه حراما، وانطلقوا إلى حرام الله فجَعَلوه حلالا، فأطاعوهم في ذلك. فجَعَل الله طاعتهم عبادتهم، ولو قالوا لهم: اعبُدُونا. لم يَفْعَلُوا (^٥).
حدثني الحسنُ بنُ يَحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البَخْتَرِى، قال: سأل رجلٌ حذيفة، فقال: يا أبا عبدِ اللهِ، أرأيتَ قوله: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مَّن دُونِ اللهِ﴾.
1 = المنثور ٣/ ٢٣١ إلى الفريابي وابن المنذر وأبى الشيخ، ينظر الآثار بعده.
2 في النسخ: "لأبي حذيفة". والمثبت هو الصواب، كما هو ظاهر الآثار قبله وبعده.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٧٨٤، والبيهقى، ١٠/ ١١٦، وفى المدخل ١/ ٢٠٩ (٢٥٨) من طريق حبيب به.
4 في ص: "عليهم".
5 أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٠١٢ - تفسير) من طريق العوام به.
6 أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٢٢ عن ابن فضيل به، وأخرجه ابن حزم في الأحكام ٦/ ٣١٧، وتفسير مجاهد ص ٣٦٧ من طريق عطاء به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout